اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ثُمَّ نَادَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَةُ التَّقْوَى قَالَ فَلَا وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا سَمِعْنَا بِرَئِيسِ قَوْمٍ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَصَابَ بِيَدِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَا أَصَابَ إِنَّهُ قَتَلَ فِيمَا ذَكَرَ الْعَادُّونَ زِيَادَةً عَلَى خَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَعْلَامِ الْعَرَبِ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ مُنْحَنِياً فَيَقُولُ مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا لَقَدْ هَمَمْتُ مَرَّاتٍ أَنْ أَفْلِقَهُ (1) وَ لَكِنْ يَحْجُزُنِي عَنْهُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كَثِيراً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ أَنَا أُقَاتِلُ بِهِ دُونَهُ(ع)قَالَ فَكُنَّا نَأْخُذُهُ وَ نُقَوِّمُهُ ثُمَّ يَتَنَاوَلُهُ مِنْ أَيْدِينَا فَيَقْتَحِمُ بِهِ عَرْضَ الصَّفِّ فَلَا وَ اللَّهِ مَا لَيْثٌ بِأَشَدَّ نِكَايَةً مِنْهُ فِي عَدُوِّهِ (2).
446- و عن عمرو بن شمر عن جابر عن تميم بن حذيم (3) قال لما أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا فإذا أشباه الرايات أمام أهل الشام في وسط الفيلق حيال موقف علي(ع)و معاوية فلما أسفرنا إذا هي المصاحف قد ربطت في أطراف الرماح و هي عظام مصاحف العسكر و قد شدوا ثلاثة رماح جميعا و ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط.و قريبا منه رواه أيضا الجلودى في كتاب صفّين من تأليفه كما رواه عنه المصنّف في القسم الثاني من المجلد (19) من بحار الأنوار ص 335، و في ج 18 ص 379.
(3) و يقال له أيضا تميم بن حذلم- كجعفر- من أصحاب عبد اللّه بن مسعود، و هو من رجال الصحاح الست السنية مترجم في حرف التاء من كتاب تهذيب التهذيب: ج 1، ص 512 و ذكر توثيقه عن ابن سعد و ابن حبان بلا معارض قال: و قد قيل: إن كنيته أبو حذلم. و ذكر في هامش كتاب صفّين أنّه مات سنة: (100).