بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 58 من 619

[صفحة 58]

أمرا فحال الله بيني و بينه و قد جئتك تائبا فقال و الله ما جئت تائبا و لكن جئت مغلوبا الله حسيبك يا طلحة. و روى الطبري أيضا أنه كان لعثمان على طلحة خمسون ألفا فقال له طلحة يوما قد تهيأ مالك فاقبضه فقال هو لك معونة على مروتك فلما حصر عثمان قال علي(ع)لطلحة أنشدك الله إلا كففت عن عثمان فقال لا و الله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها (1) فكان علي بعد ذلك يقول لحا الله ابن الصعبة أعطاه عثمان مثل ما أعطاه و فعل به ما فعل.

. و روي‏ أن الزبير لما برز لعلي(ع)يوم الجمل قال له ما حملك يا أبا عبد الله على ما صنعت قال أطلب بدم عثمان فقال له أنت و طلحة وليتماه و إنما توبتك من ذلك أن تقدم نفسك و تسلمها إلى ورثته.

. و بالجملة فدخولهم في قتل عثمان ظاهر.

قوله(ع)و إن أول عدلهم أي إن العدل الذي يزعمون أنهم يقيمونه في الدم المطلوب ينبغي أن يصنعوه أولا على أنفسهم.

قوله و لا أعتذر أي الاعتذار الذي فعلته في وقت قتل عثمان لم يكن على وجه تقصير في الذي يوجب الاعتذار و التبرؤ منه. و قوله(ع)طالت جلبتها كناية عما ظهر من القوم من تهديدهم و توعدهم بالقتال و انكفت جونتها أي استدار سوادها و اجتمع كناية عن تجمع جماعتهم لما يقصدون. و قوله(ع)ليعودن توعد لهم بعود ما كانوا عليه من الباطل في الجاهلية و استنفار إلى القتال.

____________
(1) إلى هنا رواه الطبريّ مسندا قبيل عنوان: «ذكر الخبر عن السبب الذي من أجله أمر عثمان ابن عبّاس أن يحج بالناس سنة: (35) من تاريخه: ج 4 ص 405.
التالي صفحة 58 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...