بِمُنَازَعَتِهِ الْعَالِمَ إِلَّا جَهْلًا: أَلَا وَ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ حَقْنِ دِمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ وَ اهْتَدَيْتُمْ لِحَظِّكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ لَنْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَنْ يَزْدَادَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا سَخَطاً وَ السَّلَامُ (1) فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ جَوَابَ هَذَا الْكِتَابِ سَطْراً وَاحِداً وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَيْسٍ عِتَابٌ* * * -غَيْرُ طَعْنِ الْكُلَى وَ ضَرْبِ الرِّقَابِ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَمَّا أَتَاهُ هَذَا الْجَوَابُ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
391- قَالَ نَصْرٌ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِأَهْلِ الرَّقَّةِ جَسِّرُوا لِي جِسْراً أَعْبُرْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ إِلَى الشَّامِ فَأَبَوْا وَ قَدْ كَانُوا ضَمُّوا السُّفُنَ إِلَيْهِمْ فَنَهَضَ مِنْ عِنْدِهِمْ لِيَعْبُرَ عَلَى جِسْرِ مَنْبِجٍ وَ خَلَّفَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذَا الْحِصْنِ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ تُجَسِّرُوا لَهُ عِنْدَ مَدِينَتِكُمْ حَتَّى يَعْبُرَ مِنْهَا لَأُجَرِّدَنَّ فِيكُمُ السَّيْفَ فَلَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ لَأُخَرِّبَنَّ أَرْضَكُمْ وَ لَآخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ فَلَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالُوا إِنَّ الْأَشْتَرَ يَفِي بِمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا خَلَّفَهُ عَلِيٌّ عِنْدَنَا لِيَأْتِيَنَا بِشَرٍّ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ إِنَّا نَاصِبُونَ لَكَ جِسْراً فَأَقْبَلُوا فَأَرْسَلَ الْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَ وَ نَصَبُوا لَهُ الْجِسْرَ فَعَبَّرُوا