ثُمَّ لَا يُعِينُنَا إِلَّا دَخَلَ النَّارَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ فِي الْأَرْضِ أَشْتَدُّ هَرَباً حَتَّى خَفِيَ عَلَيَّ مَقْتَلُهُمْ.
384- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَعَثَنِي مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع)عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى صِفِّينَ فَأَتَيْتُهُ بِكَرْبَلَاءَ فَوَجَدْتُهُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ هَاهُنَا هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ مَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ثَقَلٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ يَنْزِلُ هَاهُنَا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ تَقْتُلُونَهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ يُدْخِلُكُمُ اللَّهُ بِقَتْلِهِمْ إِلَى النَّارِ قَالَ نَصْرٌ وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ قَالَ فَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا وَيْلٌ لَنَا مِنْهُمْ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَوَيْلٌ لَنَا عَلَيْهِمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ تَرَوْنَهُمْ يُقْتَلُونَ وَ لَا تَسْتَطِيعُونَ نُصْرَتَهُمْ.386 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)عِنْدَ الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الْإِنْعَامِ وَ لَا مُكَافَإِ الْإِفْضَالِ
____________