و لا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب و لا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم إليك فإني حثيث السير إليك إن شاء الله. و كتب إليهما أما بعد فإني أمرت عليكما إلى آخر الكتاب. و الحيز الناحية و السقطة الزلة و الأمثل الأفضل.
375 (1)- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَ كَتَبَ(ع)إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَ كَانَ قَدْ قَسَّمَ عَسْكَرَهُ أَسْبَاعاً فَجَعَلَ عَلَى كُلِّ سُبْعٍ أَمِيراً أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجُنُودِ فَاعْزِلُوا النَّاسَ عَنِ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ (2) وَ خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ وَ احْرُسُوا (3) أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالًا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنَّا فَيَرُدَّ بِهَا عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ دُعَاءَنَا فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَمْقَتَ قَوْماً مِنَ السَّمَاءِ هَلَكُوا فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْلُوا أَنْفُسَكُمْ خَيْراً وَ لَا الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ وَ لَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً وَ لَا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً وَ أَبْلُوهُ فِي سَبِيلِهِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَكُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُرَهُ بِجُهْدِنَا وَ أَنْ نَنْصُرَهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
____________