بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 400 من 619

[صفحة 400]

مَنْ صَدَفَ عَنِ الْحَقِّ رَغْبَةً عَنْهُ وَ هَبَّ فِي نُعَاسِ الْعَمَى وَ الضَّلَالِ اخْتِيَاراً لَهُ فَرِيضَةٌ عَلَى الْعَارِفِينَ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى عَمَّنْ أَرْضَاهُ وَ يَسْخَطُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ وَ إِنَّا قَدْ هَمَمْنَا بِالْمَسِيرِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَمِلُوا فِي عِبَادِ اللَّهِ [فِي كِتَابِ اللَّهِ-] بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ اسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْ‏ءِ وَ عَطَّلُوا الْحُدُودَ وَ أَمَاتُوا الْحَقَّ وَ أَظْهَرُوا فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ وَ اتَّخَذُوا الْفَاسِقِينَ وَلِيجَةً مِنْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا وَلِيُّ اللَّهِ أَعْظَمَ أَحْدَاثَهُمْ أَبْغَضُوهُ وَ أَقْصَوْهُ وَ حَرَمُوهُ وَ إِذَا ظَالِمٌ سَاعَدَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ أَحَبُّوهُ وَ أَدْنَوْهُ وَ بَرُّوهُ فَقَدْ أَصَرُّوا عَلَى الظُّلْمِ وَ أَجْمَعُوا عَلَى الْخِلَافِ وَ قَدِيماً مَا صَدُّوا عَنِ الْحَقِّ وَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ كَانُوا ظَالِمِينَ: فَإِذَا أُتِيتَ بِكِتَابِي هَذَا فَاسْتَخْلِفْ عَلَى عَمَلِكَ أَوْثَقَ أَصْحَابِكَ فِي نَفْسِكَ وَ أَقْبِلْ إِلَيْنَا لَعَلَّكَ تَلْقَى مَعَنَا هَذَا الْعَدُوَّ الْمُحِلَّ فَتَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُجَامِعَ الْمُحِقَّ وَ تُبَايِنَ الْمُبْطِلَ فَإِنَّهُ لَا غَنَاءَ بِنَا وَ لَا بِكَ عَنْ أَجْرِ الْجِهَادِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ قَالَ فَاسْتَعْمَلَ مِخْنَفٌ عَلَى أَصْبَهَانَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ اسْتَعْمَلَ عَلَى هَمْدَانَ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ وَ أَقْبَلَ حَتَّى شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)صِفِّينَ قَالَ وَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ يَذْكُرُ لَهُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَكَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيَّ رَسُولُكَ وَ قَرَأْتُ كِتَابَكَ تَذْكُرُ فِيهِ حَالَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ اخْتِلَافَهُمْ بَعْدَ انْصِرَافِي عَنْهُمْ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْقَوْمِ هُمْ بَيْنَ مُقِيمٍ لِرَغْبَةٍ يَرْجُوهَا أَوْ خَائِفٍ مِنْ عُقُوبَةٍ يَخْشَاهَا فَأَرْغِبْ رَاغِبَهُمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ وَ الْإِنْصَافِ لَهُ وَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ احْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَ انْتَهِ إِلَى أَمْرِي وَ أَحْسِنْ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ وَ كُلُّ مَنْ قِبَلَكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ نَصْرٌ وَ كَتَبَ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ قَصَبَةَ

التالي صفحة 400 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...