بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 394 من 619

[صفحة 394]

فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَلَعَمْرِي لَوْ بَايَعَكَ الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوكَ وَ أَنْتَ بَرِي‏ءٌ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ كُنْتَ كَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ لَكِنَّكَ أَغْرَيْتَ بِعُثْمَانَ وَ خَذَلْتَ عَنْهُ الْأَنْصَارَ فَأَطَاعَكَ الْجَاهِلُ وَ قَوِيَ بِكَ الضَّعِيفُ وَ قَدْ أَبَى أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا قِتَالَكَ حَتَّى تَدْفَعَ إِلَيْهِمْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فَإِنْ فَعَلْتَ كَانَتْ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَعَمْرِي مَا حُجَّتُكَ عَلَيَّ كَحُجَّتِكَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لِأَنَّهُمَا بَايَعَاكَ وَ لَمْ أُبَايِعْكَ وَ لَا حُجَّتُكَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ كَحُجَّتِكَ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لِأَنَّهُمْ أَطَاعُوكَ وَ لَمْ يُطِعْكَ أَهْلُ الشَّامِ فَأَمَّا شَرَفُكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ قَرَابَتُكَ مِنَ النَّبِيِّ ص وَ مَوْضِعُكَ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَسْتُ أَدْفَعُهُ وَ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ قَصِيدَةَ كَعْبِ بْنِ جُعَيْلٍ‏ أَرَى الشَّامَ يَكْرَهُ أَهْلَ الْعِرَاقِ* * * وَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَهَا كَارِهُونَا.

366 (1)- وَ يُرْوَى‏ أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ(ع)مَعَ جَرِيرٍ كَانَتْ صُورَتُهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُكَ فَفَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى جَرِيرٍ وَ السَّلَامُ وَ قَالَ لِجَرِيرٍ صُنْ نَفْسَكَ عَنْ خِدَاعِهِ فَإِنْ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْأَمْرَ وَ تَوَجَّهَ إِلَيَّ فَأَقِمْ أَنْتَ بِالشَّامِ وَ إِنْ تَعَلَّلَ بِشَيْ‏ءٍ فَارْجِعْ فَلَمَّا عَرَضَ جَرِيرٌ الْكِتَابَ عَلَى مُعَاوِيَةَ تَعَلَّلَ بِمُشَاوَرَةِ أَهْلِ الشَّامِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَرَجَعَ جَرِيرٌ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ فِي أَثَرِهِ فِي ظَهْرِ كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)مَنْ وَلَّاكَ حَتَّى تَعْزِلَنِي وَ السَّلَامُ.

____________
(1). 366- إلى حين كتابة هذا التعليق و هو (29) من جمادى الأولى عام (1404) ما رأيت صورة هذا الكتاب في مصدر موثوق.
التالي صفحة 394 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...