الحزن و المنقلب مصدر من قولهم انقلب منقلبا رجع و سوء المنظر هو أن يرى في نفسه أو أهله أو ماله ما يكرهه.
363 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ وَ خُذْهُ بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إِلَيْهِ وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ وَ السَّلَامُ.
تَبْيِينٌ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ رُوِيَ أَنَّ جَرِيراً أَقَامَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ حِينَ أَرْسَلَهُ(ع)حَتَّى اتَّهَمَهُ النَّاسُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً فَأَبْطَأَ جَرِيرٌ حَتَّى أَيِسَ مِنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الْكِتَابَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ لَا يُطْبَعُ عَلَى قَلْبٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَا يُشْرَحُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ لَا أَظُنُّ قَلْبَكَ إِلَّا مَطْبُوعاً أَرَاكَ قَدْ وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَأَنَّكَ تَنْتَظِرُ شَيْئاً فِي يَدِ غَيْرِكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَلْقَاكَ بِالْفَصْلِ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي بَيْعَةِ أَهْلِ الشَّامِ فَلَمَّا انْتَظَمَ أَمْرُهُ لَقِيَ جَرِيراً وَ قَالَ لَهُ الْحَقْ بِصَاحِبِكَ وَ أَعْلِمْهُ بِالْحَرْبِ فَقَدِمَ جَرِيرٌ إِلَى عَلِيٍّ ع. قال و البجلي منسوب إلى بجيلة قبيلة و المجلية من الإجلاء و هو الإخراج عن الوطن قهرا و المخزية المهينة و المذلة و روي مجزية بالجيم أي كافية و الحرب و السلم مؤنثان لكونهما في معنى المحاربة و المسالمة و النبذ الإلقاء و الرمي و المقصود أن يجهر له بذلك من غير مداهنة كقوله تعالى وَ إِمَّا
____________