اللَّهُمَّ إِنْ تَنْصُرْنَا فَطَالَ مَا نَصَرْتَ وَ إِنْ تَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمْرَ فَادَّخِرْ لَهُمْ بِمَا أَحْدَثُوا لِعِبَادِكَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ مَضَى وَ مَضَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَدَنَا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ يَا عَمْرُو بِعْتَ دِينَكَ بِمِصْرَ فَتَبّاً لَكَ فَطَالَ مَا بَغَيْتَ الْإِسْلَامَ عِوَجاً وَ فِي كِتَابِ نَصْرٍ ثُمَّ نَادَى عَمَّارٌ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ ذَلِكَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ صَرَعَكَ اللَّهُ بِعْتَ دِينَكَ بِالدُّنْيَا مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ وَ عَدُوِّ الْإِسْلَامِ قَالَ كَلَّا وَ لَكِنِّي أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ الشَّهِيدِ الْمَظْلُومِ قَالَ كَلَّا أَشْهَدُ عَلَى عِلْمِي فِيكَ أَنَّكَ أَصْبَحْتَ لَا تَطْلُبُ بِشَيْءٍ مِنْ فِعْلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تُقْتَلِ الْيَوْمَ فَتَمُوتُ غَداً فَانْظُرْ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ مَا نِيَّتُكَ (1)ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رِضَاكَ فِي أَنْ أَقْذِفَ بِنَفْسِي فِي هَذَا الْبَحْرِ لَفَعَلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رِضَاكَ فِي أَنْ أَضَعَ ظُبَةَ سَيَفِي فِي بَطْنِي ثُمَّ أَنْحَنِيَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ ظَهْرِي لَفَعَلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَنِي أَنِّي لَا أَعْمَلُ عَمَلًا الْيَوْمَ هَذَا هُوَ أَرْضَى لَكَ مِنْ جِهَادِ هَؤُلَاءِ الْقَاسِطِينَ وَ لَوْ أَعْلَمُ الْيَوْمَ عَمَلًا هُوَ أَرْضَى لَكَ مِنْهُ لَفَعَلْتُهُ (2).
____________و رواه أيضا الطبريّ بسندين عن أبي مخنف في عنوان: «مقتل عمّار بن ياسر» من تاريخه: ج 5 ص 39 ط بيروت. و هاهنا في ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد: ج 2 ص 257 ما ينبغي أن يتثبت فيه فإن أمره دائر بين أن يكون محرف هذا الحديث، أو أنّه حديث آخر سقط عن كتاب صفّين و البحار؟!.
(2) و هذا رواه أيضا الاسكافى المتوفى عام: (240) في كتاب المعيار و الموازنة ص 106، ط 1، و الطبريّ في أول عنوان: «مقتل عمّار بن ياسر» من تاريخ الأمم و الملوك: