بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 486 من 619

[صفحة 486]

أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ تَظَاهُرِ النَّعْمَاءِ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَا نَابَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ‏وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًاثُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ‏بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ*ارْتَضَاهُ لِذَلِكَ وَ كَانَ أَهْلَهُ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ لِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ وَ جَعَلَهُ رَحْمَةً مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَانَ كَعِلْمِهِ فِيهِ رَءُوفاً رَحِيماً أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ حَسَباً وَ أَجْمَلَهُ مَنْظَراً وَ أَسْخَاهُ نَفْساً وَ أَبَرَّهُ بِوَالِدٍ وَ أَوْصَلَهُ لِرَحِمٍ وَ أَفْضَلَهُ عِلْماً وَ أَثْقَلَهُ حِلْماً وَ أَوْفَاهُ بِعَهْدٍ وَ آمَنَهُ عَلَى عَقْدٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ وَ لَا كَافِرٌ بِمَظْلِمَةٍ قَطُّ بَلْ كَانَ يُظْلَمُ فَيَغْفِرُ وَ يَقْدِرُ فَيَصْفَحُ فَيَعْفُو حَتَّى مَضَى ص مُطِيعاً لِلَّهِ صَابِراً عَلَى مَا أَصَابَهُ مُجَاهِداًفِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ‏حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ ص فَكَانَ ذَهَابُهُ أَعْظَمَ الْمُصِيبَةِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ ثُمَّ إِنَّهُ تَرَكَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُكُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ يَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ‏ (1)وَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَهْداً فَلَسْتُ أَحِيدُ عَنْهُ وَ قَدْ حَضَرْتُمْ عَدُوَّكُمْ وَ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَئِيسَهُمْ مُنَافِقُ بْنُ مُنَافِقٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى النَّارِ وَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ مَعَكُمْ وَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَ الْعَمَلِ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَ لَا سَوَاءَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ كُلِّ ذَكَرٍ لَمْ يَسْبِقْنِي بِالصَّلَاةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَحَدٌ (2)وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ مُعَاوِيَةُ طَلِيقُ بْنُ طَلِيقٍ وَ اللَّهِ‏

____________
(1) كذا في أصلى و مثله في شرح ابن أبي الحديد، غير أن ما بين المعقوفين غير موجود في أصولى و إنّما هي زيادة تجميلية منا.

و في كتاب صفّين: «ثم ترك كتاب اللّه فيكم يأمر بطاعة اللّه و ينهى عن معصيته».

(2) كذا في ط الكمبانيّ من البحار، و في ط مصر من كتاب صفّين: «لم يسبقنى بصلاتى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أحد ...».

و في شرح ابن أبي الحديد: «لم يسبقنى بصلاة مع رسول اللّه أحد...».

التالي صفحة 486 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...