بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 440 من 619

[صفحة 440]

فقال صعصعة إنما يمنع الماء يوم القيامة الفجرة الكفرة شربة الخمر ضربك و ضرب هذا الفاسق‏ (1) يعني الوليد فتواثبوا إليه يشتمونه و يتهددونه فقال معاوية كفوا عن الرجل فإنما هو رسول. قال عبد الله بن عوف إن صعصعة لما رجع إلينا حدثنا بما قال معاوية و ما كان منه و ما رده علينا و قال لما أردت الانصراف من عنده قلت ما ترد علي قال سيأتيكم رأيي قال فو الله ما راعنا إلا تسوية الرجال و الصفوف و الخيل فأرسل إلى أبي الأعور امنعهم الماء فازدلفنا و الله إليهم فارتمينا و أطعنا بالرماح و اضطر بنا بالسيوف فطال ذلك بيننا و بينهم حتى صار الماء في أيدينا فقلنا لا و الله لا نسقيهم فأرسل علي(ع)أن خذوا من الماء حاجتكم و ارجعوا معسكركم و خلوا بينهم و بين الماء فإن الله قد نصركم عليهم ببغيهم و ظلمهم. و قال نصر قال عمرو بن العاص خل بينهم و بين الماء فإن عليا لم يكن ليظمأ و أنت ريان و في يده أعنة الخيل و هو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق و قد سمعته أنا مرارا و هو يقول لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش البيت يعني بيت فاطمة لو استمكنت من أربعين رجلا يعني في الأمر الأول‏ (2). قال و لما غلب أهل الشام على الفرات فرحوا بالغلبة و قال معاوية يا

____________
(1) الضرب بمعنى المثل و الشبيه.
(2) كذا في طبع الكمبانيّ من البحار، و في شرح ابن أبي الحديد: ط الحديث ببيروت:

«و قد سمعته أنا مرارا و هو يقول: لو استمكنت من أربعين رجلا يعنى في الامر الأول.

أقول: و ليلاحظ «طبع» القديم من هذا الشرح أو مخطوطه إن تيسر.

و في كتاب صفّين: و قد سمعته أنا و أنت و هو يقول: لو استمكنت من أربعين رجلا- فذكر أمرا- يعنى لو أن معى أربعين رجلا يوم فتش البيت. يعنى بيت فاطمة.

التالي صفحة 440 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...