قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَنَا وَ كَرَامَتَنَا قَالَ وَيْحَكُمْ فَنَحْنُ أَغْنَى مِنْكُمْ فَتَرَكَهُمْ وَ سَارَ.
389- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِعَقِيصَا (1) قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)فِي مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ مِنْ جَانِبِ هَذَا السَّوَادِ عَطِشَ النَّاسُ وَ احْتَاجُوا إِلَى الْمَاءِ فَانْطَلَقَ بِنَا عَلِيٌّ(ع)حَتَّى أَتَى إِلَى صَخْرَةٍ مُضَرَّسٍ فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهَا رُبْضَةُ عَنْزٍ (2) فَأَمَرَنَا فَاقْتَلَعْنَاهَا فَخَرَجَ لَنَا تَحْتَهَا مَاءٌ فَشَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ حَتَّى ارْتَوَوْا ثُمَّ أَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَاهَا عَلَيْهِ وَ سَارَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا مَضَى قَلِيلًا قَالَ(ع)أَ مِنْكُمْ أَحَدٌ يَعْلَمُ مَكَانَ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي شَرِبْتُمْ مِنْهُ قَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَانْطَلِقُوا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ مِنَّا رِجَالٌ رُكْبَاناً وَ مُشَاةً فَاقْتَصَصْنَا الطَّرِيقَ إِلَيْهِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي نَرَى أَنَّهُ فِيهِ فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا عِيلَ عَلَيْنَا انْطَلَقْنَا إِلَى دَيْرٍ قَرِيبٍ مِنَّا فَسَأَلْنَاهُمْ أَيْنَ هَذَا الْمَاءُ الَّذِي عِنْدَكُمْ قَالُوا لَيْسَ قُرْبَنَا مَاءٌ فَقُلْنَا بَلَى إِنَّا شَرِبْنَا مِنْهُ قَالُوا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ مِنْهُ قُلْنَا نَعَمْو الحديث رواه أيضا إبراهيم بن ديزيل بهذا السند كما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (48) من شرحه: ج 1 ص 643. و رواه أبو جعفر الاسكافى المتوفى (240) على وجه قريب في كتاب المعيار و الموازنة ص 134. و رواه أيضا الخوارزمي في الفصل الثالث من الفصل: (16) من مناقب عليّ (عليه السلام) ص 167.
(2) كذا في أصلى المطبوع، و في شرح ابن أبي الحديد: «حتى أتى بنا إلى صخرة ضرس في الأرض ...و في كتاب صفّين: «فانطلق بنا على حتّى أتى بنا على صخرة ضرس من الأرض...».