أَلَا مَنْ كَانَ مُشَيِّعاً أَوْ مُقِيماً فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ أَلَا وَ مَنْ صَحِبَنَا فَلَا يَصُومَنَّ الْمَفْرُوضَ وَ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ رَكْعَتَانِ قَالَ نَصْرٌ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى دَيْرَ أَبِي مُوسَى وَ هُوَ مِنَ الْكُوفَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الطَّوْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْإِفْضَالِ أَسْأَلُهُ الرِّضَا بِقَضَائِهِ وَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِهِ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى أَمْرِهِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ثُمَّ خَرَجَ(ع)حَتَّى نَزَلَ عَلَى شَاطِئِ نَرْسٍ بَيْنَ مَسْجِدِ حَمَّامِ أَبِي بُرْدَةَ وَ حَمَّامِ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ* وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ شَخَصَ حَتَّى بَلَغَ إِلَى بِيعَةٍ إِلَى جَانِبِهَا نَخْلٌ طِوَالٌ (1) فَلَمَّا رَآهَا قَالَ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ فَنَزَلَهَا وَ مَكَثَ بِهَا قَدْرَ الْغِذَاءِ.
381- قَالَ نَصْرٌ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِخْنَفٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى أَبِي وَ هُوَ يُسَايِرُ عَلِيّاً(ع)وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ بَابِلَ أَرْضٌ قَدْ خُسِفَ بِهَا (2) فَحَرَّكَ دَابَّتَهُ وَ حَرَّكَ النَّاسُ دَوَابَّهُمْ فِي أَثَرِهِ فَلَمَّا جَازَ جِسْرَ الصَّرَاةِ نَزَلَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ.