بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 404 من 619

[صفحة 404]

بِنُورِكَ جَذِلَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ وَ تَوَلَّى الْأَمْرَ دُونَكَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِمَّا أَقَلَّتْ وَ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ مِمَّا أَظَلَّتْ وَ أَنِّي وَالَيْتُ عَدُوّاً لَكَ أَوْ عَادَيْتُ وَلِيّاً لَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِكَ وَ الْمُرَافَقَةَ لِنَبِيِّكَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَ دَعَاهُمْ إِلَى الْجِهَادِ فَبَدَأَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَكُمْ بِدِينِهِ وَ خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ فَأَنْصِبُوا أَنْفُسَكُمْ فِي أَدَائِهَا وَ تَنَجَّزُوا مَوْعُودَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَمْرَاسَ الْإِسْلَامِ مَتِينَةً وَ عُرَاهُ وَثِيقَةً ثُمَّ جَعَلَ الطَّاعَةَ حَظَّ الْأَنْفُسِ وَ رِضَا الرَّبِّ وَ غَنِيمَةَ الْأَكْيَاسِ عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ أَمْرَ أَسْوَدِهَا وَ أَحْمَرِهَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ نَحْنُ سَائِرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى‏ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ‏ وَ تَنَاوَلَ مَا لَيْسَ لَهُ وَ مَا لَا يُدْرِكُهُ مُعَاوِيَةُ وَ جُنْدُهُ الْفِئَةُ الطَّاغِيَةُ الْبَاغِيَةُ يَقُودُهُمْ إِبْلِيسُ وَ يُبَرِّقُ لَهُمْ بَيَارِقَ تَسْوِيفِهِ وَ يُدْلِيهِمْ بِغُرُورِهِ وَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَاسْتَغْنُوا بِمَا عَلِمْتُمْ وَ احْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ ارْغَبُوا فِيمَا هَيَّأَ لَكُمْ عِنْدَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْكَرَامَةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ وَ الْمَغْرُورَ مَنْ آثَرَ الضَّلَالَةَ عَلَى الْهُدَى فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ تَقَاعَسَ عَنِّي وَ قَالَ فِي غَيْرِي كِفَايَةٌ فَإِنَّ الذَّوْدَ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ مَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ يُهَدَّمْ‏

التالي صفحة 404 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...