بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 397 من 619

[صفحة 397]

368 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ قَالَ(ع)وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الْأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ.

بيان: الدهقان بكسر الدال و ضمها رئيس القرية و الشد العدو و اشتد عدا و تشقون به لعله لكون غرضهم التسلط على الناس و الجور عليهم للتقرب عند الإمام و إظهاره عند الناس أو يكون غرضه(ع)تعليمهم و نهيهم عن فعل ذلك مع غيره(ع)من أئمة الجور.

369 (2)- كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ(ع)الْمَسِيرَ إِلَى الشَّامِ دَعَا مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ مَيَامِينُ الرَّأْيِ مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ [الْحُكْمِ‏] مُبَارِكُو الْأَمْرِ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ وَ قَدْ عَزَمْنَا عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى عَدُوِّنَا وَ عَدُوِّكُمْ فَأَشِيرُوا عَلَيْنَا بِرَأْيِكُمْ فَقَامَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَصَوَّبُوا رَأْيَهُ وَ بَذَلُوا إِلَيْهِ نُصْرَتَهُ.

أقول: و تركنا كلامهم مخافة التطويل و الإسهاب.

____________
(1). 368- رواه السيّد الرضيّ في المختار: (37) من الباب الثالث من نهج البلاغة، و رويناه أيضا في المختار: (190) من نهج السعادة: ج 2 ص 141.
(2). 369- رواه نصر- مع التوالى- في أوائل الجزء الثاني من كتاب صفّين ص 92 ط 2 بمصر، و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار (46) من نهج البلاغة: ج 3 ص 171.
التالي صفحة 397 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...