بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 382 من 619

[صفحة 382]

وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى دَارِ جَرِيرٍ فَشَعَّثَ مِنْهَا وَ حَرَقَ مَجْلِسَهُ وَ خَرَجَ أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ وَ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ فِيهَا أَيْضاً لَغَيْرَ جَرِيرٍ فَخَرَجَ عَلِيٌّ مِنْهَا إِلَى دَارِ ثُوَيْرِ بْنِ عَامِرٍ فَحَرَقَهَا وَ هَدَمَ مِنْهَا وَ كَانَ ثُوَيْرٌ رَجُلًا شَرِيفاً وَ كَانَ قَدْ لَحِقَ بِجَرِيرٍ.

353- وَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْمَسِيرَ إِلَى صِفِّينَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَهْلِ الْمَدِينَةَ كِتَاباً يُذَكِّرُهُمْ فِيهِ أَمْرَ عُثْمَانَ‏ (1) فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُجِيباً لَهُ وَ لِابْنِ الْعَاصِ أَمَّا بَعْدُ فَلَقَدْ أَخْطَأْتُمَا مَوْضِعَ النُّصْرَةِ وَ تَنَاوَلْتُمَا مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَ مَا زَادَ اللَّهُ مَنْ شَكَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِكِتَابِكُمَا إِلَّا شَكّاً (2) وَ مَا أَنْتُمَا وَ الْمَشُورَةَ وَ مَا أَنْتُمَا وَ الْخِلَافَةَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ فَطَلِيقٌ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو فَظَنُونٌ أَلَا فَكُفَّا عَنَّا أَنْفُسَكُمَا فَلَيْسَ لَكُمَا وَلِيٌّ وَ لَا نَصِيرٌ وَ أَجَابَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُدْخِلْ فِي الشُّورَى إِلَّا مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَحَقَّ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِاجْتِمَاعِنَا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ كَانَ فِيهِ مَا فِينَا وَ لَمْ يَكُ فِينَا مَا فِيهِ وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَرِهْنَا أَوَّلَهُ وَ كَرِهْنَا آخِرَهُ وَ أَمَّا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَلَوْ لَزِمَا بُيُوتَهُمَا كَانَ خَيْراً لَهُمَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَتَتْ بِهِ.
____________
(1) و نص كتابه مذكور في كتاب صفّين ص 63 ط مصر 2.
(2) كذا في الأصل، و في كتاب صفّين: «و ما زاد اللّه من شاك في هذا الامر بكتابكما الا شكا».
التالي صفحة 382 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...