بِالْجَوَابِ بَيْنَ حَرْبٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُحْظِيَةٍ (1) فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ لَهُ وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْهُ بِبَيْعَتِهِ (2) فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى جَرِيرٍ أَتَى بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ وَ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ لَا يُطْبَعُ عَلَى قَلْبٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَا يَنْشَرِحُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ لَا أَظُنُّ قَلْبَكَ إِلَّا مَطْبُوعاً أَرَاكَ قَدْ وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَأَنَّكَ تَنْتَظِرُ شَيْئاً فِي يَدَيْ غَيْرِكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَلْقَاكَ بِالْفَيْصَلِ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
350- فَلَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الشَّامِ وَ ذَاقَهُمْ قَالَ يَا جَرِيرُ الْحَقْ بِصَاحِبِكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ (3) فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ عَلِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ وَ لَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ (4)و في ط مصر من كتاب صفّين: «فإذا أتاك كتابى هذا فاحمل معاوية على الفصل، و خذه بالامر الجزم، ثمّ خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية...».
(2) كذا في أصلى، و في أواخر الجزء الأول من كتاب صفّين و المختار: (8) من الباب الثاني من نهج البلاغة: «فخذ بيعته».و للكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في ذيل المختار: (47) من باب الكتب من نهج السعادة: ج 4 ص 98 ط 1.
(3) و رسالة معاوية إلى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في إعلانه بالحرب ذكرها المبرد في كتاب الكامل ص 148، و رواها عنه محقق كتاب صفّين في هامش المقام منه ص 56 ط 2.و في كتاب صفّين: «ليس له نظر يهديه و لا قائد يرشده...». و هاهنا في ط الكمبانيّ من البحار تقديم و تأخير.