و قال ابن ميثم يعني إعذاره إلى الله فيهم و إظهار عذره باجتهاده في نصيحة عثمان أولا و نصرة بني أمية بالذب عنه ثانيا و إعراضه عنهم بعد إياسه عنهم من قبول عثمان نصيحته و من نصرته و الدفع عنه حتى كان ما لا بد منه و لا دفع له من قبله انتهى.
قيل و يحتمل أن يكون المراد بإعذاره(ع)استنكافه عن البيعة أولا و هو إعراضه عنهم و ما لا بد منه و لا دفع له هو خلافته(ع)و قد مر مثله في مخاطبة طلحة و الزبير فالخطاب لجميع الأمة.
قوله(ع)و قد أدبر ما أدبر أي أدبر ذلك الزمان و أقبل زمان آخر. و في بعض النسخ من أدبر أي بعض الناس أقبلوا إلي و بعضهم أدبر كطلحة و الزبير و أشباههما. و قال الجوهري وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد و الجمع وفد مثل صاحب و صحب.
341 (1)- كِتَابُ الصِّفِّينِ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)حِينَ قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ نَزَعَ جَرِيراً عَنْ هَمَدَانَ فَجَاءَ حَتَّى نَزَلَ الْكُوفَةَ فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَسُولًا فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ ابْعَثْنِي إِلَيْهِ فَأَدْعُوَهُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ يَكُونَ
____________و رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (43) من نهج البلاغة: ج 1 ص 554 ط الحديث ببيروت.