قَيْسٍ وَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَ حَارِثُ بْنُ زَيْدٍ وَ زَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ وَ أَعْيَنُ بْنُ ضُبَيْعَةَ وَ عُظْمُ النَّاسِ بَنُو تَمِيمٍ وَ كَانَ فِيهِمْ أَشْرَافٌ وَ لَمْ يَقْدَمْ هَؤُلَاءِ عَلَى عَشِيرَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَامَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ إِنْ يَكُ بَنُو سَعْدٍ لَمْ تَنْصُرْكَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْصُرْ عَلَيْكَ وَ قَدْ عَجِبُوا أَمْسِ مِمَّنْ نَصَرَكَ وَ عَجِبُوا الْيَوْمَ مِمَّنْ خَذَلَكَ لِأَنَّهُمْ شَكُّوا فِي طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ لَمْ يَشُكُّوا فِي مُعَاوِيَةَ وَ عَشِيرَتُنَا فِي الْبَصْرَةِ فَلَوْ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ فَقَدِمُوا إِلَيْنَا فَقَاتَلْنَا بِهِمُ الْعَدُوَّ وَ انْتَصَفْنَا بِهِمْ وَ أَدْرَكُوا الْيَوْمَ مَا فَاتَهُمْ أَمْسِ فَقَالَ عَلِيٌّ لِجَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ وَ كَانَ رَجُلَ تَمِيمٍ بَعْدَ الْأَحْنَفِ مَا تَقُولُ يَا جَارِيَةُ فَأَجَابَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَتِهِ مِنْ إِشْخَاصِ قَوْمِهِ عَنِ الْبَصْرَةِ ثُمَّ خَاطَبَ عَلِيٌّ(ع)حَارِثَةَ فَوَافَقَ الْأَحْنَفَ فِي رَأْيِهِ (1) فَقَالَ(ع)لِلْأَحْنَفِ اكْتُبْ إِلَى قَوْمِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ يَحُثُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ وَ الْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ وَ هُوَ ابْنُ أَخِي الْأَشْعَثِ إِلَيْهِمْ أَبْيَاتاً فِي ذَلِكَ فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابُ الْأَحْنَفِ وَ شِعْرُ مُعَاوِيَةَ إِلَى بَنِي سَعْدٍ سَارُوا بِجَمَاعَتِهِمْ حَتَّى نَزَلُوا الْكُوفَةَ فَعَزَّتْ بِالْكُوفَةِ وَ كَثُرَتْ ثُمَّ قَدِمَتْ عَلَيْهِمْ رَبِيعَةُ وَ لَهُمْ حَدِيثٌ.
بيان: قال في القاموس الأستان بالضم أربع كور ببغداد عالي و أعلى و أوسط و أسفل انتهى.
و بهرسير ربما يقرأ بالباء الموحدة المفتوحة و السين المهملة المفتوحة المعد للتنزه.
____________