بِبَيْعَتِهِ (1) لِعِلْمِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَنِ الْحَقِّ وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ نَقَضَا بَيْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَلَّبَا عَلَيْهِ النَّاسَ ثُمَّ لَمْ يَرْضَيَا حَتَّى نَصَبَا لَهُ الْحَرْبَ وَ أَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَقِيَهُمَا فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنَ فِي الْبَقِيَّةِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى مَا يَعْرِفُونَ هَذَا عِيَانُ مَا غَابَ عَنْكُمْ وَ إِنْ سَأَلْتُمُ الزِّيَادَةَ فَزِدْنَاكُمْ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَبْيَاتاً مِنْ جَرِيرٍ وَ غَيْرِهِ تَرَكْنَاهَا رَوْماً لِلِاخْتِصَارِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ جَرِيرٌ سَائِراً مِنْ ثَغْرِ هَمَدَانَ حَتَّى وَرَدَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِالْكُوفَةِ فَبَايَعَهُ وَ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ طَاعَةِ عَلِيٍّ وَ اللُّزُومِ لِأَمْرِهِ. وَ قَالَ نَصْرٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرْجَانِيِ قَالَ لَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ(ع)وَ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مَعَ زِيَادِ بْنِ مَرْحَبٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ الْأَشْعَثُ عَلَى آذَرْبِيجَانَ عَامِلٌ لِعُثْمَانَ وَ قَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَلَوْ لَا هَنَاتٌ كُنَّ فِيكَ كُنْتَ الْمُقَدَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَعَلَّ أَمْرَكَ يَحْمِلُ بَعْضُهُ بَعْضاً إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ بَيْعَةِ النَّاسِ إِيَّايَ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِمَّنْ بَايَعَانِي ثُمَّ نَقَضَا بَيْعَتِي عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَسِرْتُ إِلَيْهِمَا فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي الْبَقِيَّةِ
____________