بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 356 من 619

[صفحة 356]

ضَعْفِ النِّيَّةِ وَ تَقْصِيرِ الْبَصِيرَةِ فَإِنَّكُمْ لَبُورٌ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَكٍّ فِي فَضْلِي وَ مُظَاهَرَةٍ عَلَيَّ إِنَّكُمْ لَعَدُوٌّ فَقَالُوا حَاشَ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ سِلْمُكَ وَ حَرْبُ عَدُوِّكَ ثُمَّ اعْتَذَرَ الْقَوْمُ قَالَ نَصْرٌ وَ أَتَمَّ عَلِيٌّ(ع)صَلَاتَهُ يَوْمَ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ مَنْ يهدي [يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ‏ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‏ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِأَمْرِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِنُبُوَّتِهِ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ مَا تَوَاصَى بِهِ عِبَادُ اللَّهِ وَ أَقْرَبُهُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ خَيْرُهُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ وَ بِتَقْوَى اللَّهِ أُمِرْتُمْ وَ لِلْإِحْسَانِ وَ الطَّاعَةِ خُلِقْتُمْ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ حَذَّرَ بَأْساً شَدِيداً وَ اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ مُخْلِصاً تَوَلَّى اللَّهُ ثَوَابَهُ وَ أَشْفِقُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ أَمْرِكُمْ سُدًى قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ وَ عَلِمَ أَعْمَالَكُمْ وَ كَتَبَ آجَالَكُمْ فَلَا تَغْتَرُّوا بِالدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ لِأَهْلِهَا مَغْرُورٌ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا وَ إِلَى فَنَاءٍ مَا هِيَ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْحَيَوَانِ‏ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ‏ أَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَعِيشَةَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ‏ (1)

____________
(1) هذا هو الظاهر المذكور في شرح ابن أبي الحديد: ج 1، ص 577 ط الحديث ببيروت.

و في كتاب صفّين: «فانما نحن له و به» و في أصلى من البحار: «فإنما نحن به أولى».

التالي صفحة 356 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...