النَّزْعِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَبَعْضُ الْغَشْمِ أَبْلَغُ فِي أُمُورٍ تَنُوبُكَ مِنْ مُهَادَنَةِ الْأَعَادِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ هَكَذَا قَضَاءَ اللَّهِ يَا مَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ فَمَا بَالُ بَعْضِ الْغَشْمِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً تَخَلَّفَ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ حَضَرَ مَعَهُ صِفِّينَ عَلَى ضَعْفِ نِيَّةٍ فِي نُصْرَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ رَأَيْتَ الْقَتْلَى حَوْلَ عَائِشَةَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ بِمَ قُتِلُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلُوا بِمَا قَتَلُوا شِيعَتِي وَ عُمَّالِي وَ بِقَتْلِهِمْ أَخَا رَبِيعَةَ الْعَبْدِيَّ (رحمه اللّه) فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا لَا نَنْكُثُ الْبَيْعَةَ كَمَا نَكَثْتُمْ وَ لَا نَغْدِرُ كَمَا غَدَرْتُمْ فَوَثَبُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيَّ قَتَلَةَ إِخْوَانِي مِنْهُمْ لِنَقْتُلَنَّهُمْ بِهِمْ ثُمَّ كِتَابُ اللَّهِ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيَّ وَ قَاتَلُونِي وَ فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَتِي وَ دِمَاءُ نَحْوِ أَلْفٍ مِنْ شِيعَتِي فَقَتَلْتُهُمْ بِذَلِكَ أَ فِي شَكٍّ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ فِي شَكٍّ فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ عَرَفْتُ وَ اسْتَبَانَ لِي خَطَأُ الْقَوْمِ وَ أَنَّكَ أَنْتَ الْمُهْتَدِي الْمُصِيبُ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً تَهَيَّأَ لِيَنْزِلَ فَقَامَ رِجَالٌ لِيَتَكَلَّمُوا فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ نَزَلَ جَلَسُوا وَ لَمْ يَتَكَلَّمُوا قَالَ أَبُو الْكَنُودِ وَ كَانَ أَبُو بُرْدَةَ مَعَ حُضُورِهِ صِفِّينَ يُنَافِقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يُكَاتِبُ مُعَاوِيَةَ سِرّاً فَلَمَّا ظَهَرَ مُعَاوِيَةُ أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً بِالْفَلُّوجَةِ وَ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيماً.
336 (1)- الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ
____________