بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 353 من 619

[صفحة 353]

النَّزْعِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَبَعْضُ الْغَشْمِ أَبْلَغُ فِي أُمُورٍ تَنُوبُكَ مِنْ مُهَادَنَةِ الْأَعَادِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ هَكَذَا قَضَاءَ اللَّهِ يَا مَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ‏ فَمَا بَالُ بَعْضِ الْغَشْمِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً تَخَلَّفَ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ حَضَرَ مَعَهُ صِفِّينَ عَلَى ضَعْفِ نِيَّةٍ فِي نُصْرَتِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ رَأَيْتَ الْقَتْلَى حَوْلَ عَائِشَةَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ بِمَ قُتِلُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلُوا بِمَا قَتَلُوا شِيعَتِي وَ عُمَّالِي وَ بِقَتْلِهِمْ أَخَا رَبِيعَةَ الْعَبْدِيَّ (رحمه اللّه) فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا لَا نَنْكُثُ الْبَيْعَةَ كَمَا نَكَثْتُمْ وَ لَا نَغْدِرُ كَمَا غَدَرْتُمْ فَوَثَبُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيَّ قَتَلَةَ إِخْوَانِي مِنْهُمْ لِنَقْتُلَنَّهُمْ بِهِمْ ثُمَّ كِتَابُ اللَّهِ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيَّ وَ قَاتَلُونِي وَ فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَتِي وَ دِمَاءُ نَحْوِ أَلْفٍ مِنْ شِيعَتِي فَقَتَلْتُهُمْ بِذَلِكَ أَ فِي شَكٍّ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ فِي شَكٍّ فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ عَرَفْتُ وَ اسْتَبَانَ لِي خَطَأُ الْقَوْمِ وَ أَنَّكَ أَنْتَ الْمُهْتَدِي الْمُصِيبُ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً تَهَيَّأَ لِيَنْزِلَ فَقَامَ رِجَالٌ لِيَتَكَلَّمُوا فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ نَزَلَ جَلَسُوا وَ لَمْ يَتَكَلَّمُوا قَالَ أَبُو الْكَنُودِ وَ كَانَ أَبُو بُرْدَةَ مَعَ حُضُورِهِ صِفِّينَ يُنَافِقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يُكَاتِبُ مُعَاوِيَةَ سِرّاً فَلَمَّا ظَهَرَ مُعَاوِيَةُ أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً بِالْفَلُّوجَةِ وَ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيماً.

336 (1)- الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ‏

____________
(1). 336- الكافية لا تزال في مكمن الغيب عنا.
التالي صفحة 353 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...