بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 33 من 619

[صفحة 33]

ينكثا و لا يتوجها وجها غير العمرة حتى يرجعا إليها فأعطياه ذلك من أنفسهما ثم أذن لهما فخرجا.

18- وَ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ مَوْلَاةِ أُمِّ هَانِئٍ‏ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَاسْتَأْذَنَاهُ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا وَلَّيَا وَ نَزَلَا مِنْ عِنْدِهِ سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ لَا وَ اللَّهِ مَا بَايَعْنَاهُ بِقُلُوبِنَا إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ بِأَيْدِينَا قَالَتْ فَأَخْبَرْتُ عَلِيّاً(ع)بِمَقَالَتِهِمَا فَقَالَ‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1).

19 (2)- شا، الإرشاد وَ مِنْ كَلَامِهِ (صلوات اللّه عليه) حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ مَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ سَعْدٌ وَ مَنْ سَمَّيْنَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ تَوَقَّفُوا عَنْ بَيْعَتِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى مَا بُويِعَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَبْلِي وَ إِنَّمَا الْخِيَارُ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُبَايِعُوا فَإِذَا بَايَعُوا فَلَا خِيَارَ لَهُمْ وَ إِنَّ عَلَى الْإِمَامِ الِاسْتِقَامَةَ وَ عَلَى الرَّعِيَّةِ التَّسْلِيمَ وَ هَذِهِ بَيْعَةٌ عَامَّةٌ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا رَغِبَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلَ أَهْلِهِ وَ لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً وَ لَيْسَ أَمْرِي وَ أَمْرُكُمْ وَاحِداً وَ إِنِّي أُرِيدُكُمْ لِلَّهِ وَ أَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْصَحَنَّ لِلْخَصْمِ وَ لَأُنْصِفَنَّ لِلْمَظْلُومِ وَ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ سَعْدٍ وَ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَ أُسَامَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ وَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أُمُورٌ كَرِهْتُهَا وَ الْحَقُّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ.

____________
(1) اقتباس من الآية العاشرة من سورة الفتح: (48).
(2). 19- رواه الشيخ المفيد في الفصل: (16) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الإرشاد، ص 130. و للكلام مصادر أخر يجدها الباحث في ذيل المختار: (59) من كتاب نهج السعادة: ج 1، ص 208 ط 2.
التالي صفحة 33 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...