يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
. و صدق قوله الناكثين كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء و قد كان يتلو وقت مبايعتهم و من نكث فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ و أما أصحاب الصفين فإنهم عند أصحابنا مخلدون في النار لفسقهم فصح فيهم قوله تعالى وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً 275 (1)- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْمُعَانِدِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَضَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ مُعَاذِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْمَازِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ مُتَعَلِّقاً بِحَلْقَةِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَنْبَأْتُهُ بِاسْمِي أَنَا جُنْدَبٌ الرَّبَذِيُّ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَ هُوَ آخِذٌ بِهَذِهِ الْحَلْقَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَ دَعَوْتُمْ حَتَّى تَقَطَّعُوا إِرْباً إِرْباً ثُمَّ أَبْغَضْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَكَبَّكُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَعْنِي كَفَّكَ فِي كَفِّي فَإِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا فَمَنْ قَطَعَ فَرْعَهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَقْتُلُ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْجَاحِدِينَ
____________