وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضاً عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْعِرَاقَ فَأَهْدَتْ لَهُ الْأَزْدُ جُزُراً فَبَعَثُوهَا مَعِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ قَدْ كَرَّمَكَ اللَّهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ص وَ نُزُولِهِ عَلَيْكَ فَمَا لِي أَرَاكَ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِسَيْفِكَ تُقَاتِلُهُمْ هَؤُلَاءِ مَرَّةً وَ هَؤُلَاءِ مَرَّةً قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ النَّاكِثِينَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ وَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ فَهَذَا وَجْهُنَا إِلَيْهِمْ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ وَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ الْمَارِقِينَ وَ لَمْ أَرِهِمْ بَعْدُ.
274 (1)- وَ أَيْضاً قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكَ جِهَادَ الْمَفْتُونِينَ كَمَا كَتَبَ عَلَيَّ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيَّ فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ كَمَا أَشْهَدُ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعَجِّلَهَا لِي بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ فَمَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ أَمَا إِنِّي وَعَدْتُكَ بِالشَّهَادَةِ وَ تُسْتَشْهَدُ يُضْرَبُ عَلَى هَذِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ (2) فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا
____________و ليلاحظ المختار: (122) و تعليقاته من كتاب نهج السعادة: ج 1، ص 397 ط 2.
(2) كذا في طبع الكمبانيّ من أصلى، و في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة طبع بيروت: «أما إنّي وعدتك الشهادة و ستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه ...».