بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 30 من 619

[صفحة 30]

وَ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ جَلَسَ نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ وَ بَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَدَعَاهُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا أَ لَمْ تَأْتِيَانِي وَ تُبَايِعَانِي طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ فَمَا أَنْكَرْتُمْ أَ جَوْرٌ فِي حُكْمٍ أَوِ اسْتِيثَارٌ فِي فَيْ‏ءٍ قَالا لَا قَالَ أَوْ فِي أَمْرٍ دَعَوْتُمَانِي إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَّرْتُ عَنْهُ قَالا مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ فَمَا الَّذِي كَرِهْتُمَا مِنْ أَمْرِي حَتَّى رَأَيْتُمَا خِلَافِي قَالا خِلَافَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي الْقَسْمِ وَ انْتِقَاصِنَا حَقَّنَا مِنَ الْفَيْ‏ءِ جَعَلْتَ حَظَّنَا فِي الْإِسْلَامِ كَحَظِّ غَيْرِنَا فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِسُيُوفِنَا مِمَّنْ هُوَ لَنَا فَيْ‏ءٌ فَسَوَّيْتَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ عَلَيْهِمَا أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنَ الِاسْتِيثَارِ (1) فَوَ اللَّهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْوِلَايَةِ رَغْبَةٌ وَ لَا لِي فِيهَا مَحَبَّةٌ وَ لَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا وَ حَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا فَكَرِهْتُ خِلَافَكُمْ فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا وَضَعَ وَ أَمَرَ فِيهِ بِالْحُكْمِ وَ قَسَمَ وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَمْضَيْتُهُ وَ لَمْ أَحْتَجْ فِيهِ إِلَى رَأْيِكُمَا وَ دُخُولِكُمَا مَعِي وَ لَا غَيْرِكُمَا وَ لَمْ يَقَعْ أَمْرٌ جَهِلْتُهُ فَأَتَقَوَّى فِيهِ بِرَأْيِكُمَا وَ مَشُورَتِكُمَا وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا وَ لَا عَنْ غَيْرِكُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّنَا ص فَأَمَّا مَا كَانَ فَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ وَ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا قَدْ جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَحْتَجْ فِيهِ إِلَيْكُمَا قَدْ فَرَغَ مِنْ قَسْمِهِ كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي‏ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا جَعَلْتَنَا فِيهِ كَمَنْ ضَرَبْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا وَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ قَدْ سَبَقَ رِجَالٌ رِجَالًا فَلَمْ يَضُرَّهُمْ وَ لَمْ يَسْتَأْثِرْهُمْ عَلَيْهِمْ مَنْ سَبَقَهُمْ، لَمْ يَضُرَّهُمْ حِينَ‏

____________
(1) هذا الكلام يدلّ بالصراحة على أنهما ذكرا في جملة معاذيرهما قولهما: «إنا أعطيناك ببيعتنا على أن تستشيرنا و لا تستبد بأمر دوننا» أو نحوه كما مرّ في رواية أبي جعفر الإسكافيّ، و قد سقط هذه الفقرة هاهنا من هذا الكتاب و من كتاب الامالي أيضا.
التالي صفحة 30 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...