بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 28 من 619

[صفحة 28]

فَسَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَ هُوَ كَاتِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ هُوَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ وَ طَلْحَةَ وَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَقَدِ الْتَفَتُّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقُلْتُ لَهُ إِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةِ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ يَا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُ عَلِيّاً فَقَالَ لَئِنْ سَلِمْتُ لَأَحْمِلَنَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ الْعَاصِ لَقَدْ عَلِمَ فِي كَلَامِي أَنِّي أُرِيدُهُ وَ أَصْحَابَهُ بِكَلَامِي‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَكْثَرَ مَا يَسْكُنُ الْقَنَاةَ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِذْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ فَجَلَسَا نَاحِيَةً عَنْ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ طَلَعَ مَرْوَانُ وَ سَعِيدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَجَلَسُوا وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)جَعَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الْخَيْلِ فَقَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ لِخَالِدِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي أَيُّوبَ وَ لِأَبِي حَيَّةَ وَ لِرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُومُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا عَنْهُمْ مَا نَكْرَهُ مِنْ خِلَافَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامِهِمْ وَ الطَّعْنِ عَلَيْهِ وَ قَدْ دَخَلَ مَعَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَفَاءِ وَ الْعَدَاوَةِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْمِلُونَهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ رَأْيِهِمْ فَقَالَ فَقَامُوا وَ قُمْنَا مَعَهُمْ حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمْ فَتَكَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ إِنَّ لَكُمْ لَقِدَماً فِي الْإِسْلَامِ وَ سَابِقَةً وَ قَرَابَةً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكُمْ طَعْنٌ وَ سَخَطٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ يَكُنْ أَمْرٌ لَكُمَا خَاصَّةً فَعَاتِبَا ابْنَ عَمَّتِكُمَا وَ إِمَامَكُمَا وَ إِنْ كَانَ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا تُؤَخِّرَاهُ عَنْهُ وَ نَحْنُ عَوْنٌ لَكُمَا فَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَنْ تَنْصَحَكُمَا أَبَداً وَ قَدْ عَرَفْتُمَا وَ قَالَ أَحْمَدُ عَرَفْتُمْ عَدَاوَتَهُمْ لَكُمَا وَ قَدْ شَرِكْتُمَا فِي دَمِ عُثْمَانَ وَ مَالَأْتُمَا فَسَكَتَ الزُّبَيْرُ وَ تَكَلَّمَ طَلْحَةُ فَقَالَ افْرُغُوا جَمِيعاً مِمَّا تَقُولُونَ فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ خُطْبَةً فَتَكَلَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه اللّه) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ

التالي صفحة 28 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...