بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 253 من 619

[صفحة 253]

تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمَا بِالْمَعْذِرَةِ وَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِمَا بِالنَّصِيحَةِ وَ اسْتَشْهَدْتُ عَلَيْهِمَا صُلَحَاءَ الْأُمَّةِ فَمَا أَطَاعَا الْمُرْشِدِينَ وَ لَا أَجَابَا النَّاصِحِينَ وَ لَاذَ أَهْلُ الْبَغْيِ بِعَائِشَةَ فَقُتِلَ حَوْلَهَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَالَمٌ جَسِيمٌ وَ ضَرَبَ اللَّهُ وَجْهَ بَقِيَّتِهِمْ فَأَدْبَرُوا فَمَا كَانَتْ نَاقَةُ الْحِجْرِ بِأَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ مَعَ مَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ فِي مَعْصِيَتِهَا رَبَّهَا وَ نَبِيَّهَا وَ اغْتِرَارِهَا فِي تَفْرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَ لَا مَعْذِرَةٍ وَ لَا حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ أَمَرْتُ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَ لَا يُجَازَ [وَ لَا يُجْهَزَ] عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُكْشَفَ عَوْرَةٌ وَ لَا يُهْتَكَ سِتْرٌ وَ لَا يُدْخَلَ دَارٌ إِلَّا بِإِذْنٍ وَ آمَنْتُ النَّاسَ وَ قَدِ اسْتُشْهِدَ مِنَّا رِجَالٌ صَالِحُونَ ضَاعَفَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِمْ وَ رَفَعَ دَرَجَاتِهِمْ وَ أَثَابَهُمْ ثَوَابَ الصَّادِقِينَ الصَّابِرِينَ وَ جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَحْسَنَ جَزَاءِ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَ الشَّاكِرِينَ لِنِعْمَتِهِ فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ أَجَبْتُمْ إِذَا دُعِيتُمْ فَنِعْمَ الْإِخْوَانُ وَ الْأَعْوَانُ عَلَى الْحَقِّ أَنْتُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ.

199 (1)- أَقُولُ رَوَى كَمَالُ الدِّينِ بْنُ مِيثَمٍ الْبَحْرَانِيُّ مُرْسَلًا أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْرِ الْحَرْبِ لِأَهْلِ الْجَمَلِ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْجَامِعَةَ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا عُذْرَ لِمَنْ تَخَلَّفَ إِلَّا مِنْ حُجَّةٍ أَوْ عِلَّةٍ فَلَا تَجْعَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ سَبِيلًا

____________
(1). 199- روى ابن ميثم الحديث إلى قوله «و آجامها قصورا» في أول شرح المختار: (13) من نهج البلاغة: ج 1، ص 289 ط 2.

ثمّ شرح مفردات الخطبة ثمّ ذكر قسما آخرا منها في ص 292 من ج 1، ثمّ ذكر قسما كبيرا في شرح المختار: (99) من نهج البلاغة في ج 3 ص 16، ط 2، و قد جمعها المصنّف العلامة و ذكرها هاهنا بتمامها.

التالي صفحة 253 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...