بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 237 من 619

[صفحة 237]

بِنَا تَسَنَّمْتُمُ الشَّرَفَ وَ بِنَا انْفَجَرْتُمْ عَنِ السِّرَارِ وَ بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ رُبِطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ وَ مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ أَقَمْتُ لَكُمُ الْحَقَّ حَيْثُ تَعْرِفُونَ وَ لَا دَلِيلَ وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لَا تُمِيهُونَ الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ عَزَبَ فَهْمُ امْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُنْذُ رَأَيْتُهُ كَانَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى حَتَّى عَقُّوا أَبَاهُمْ وَ بَاعُوا أَخَاهُمْ وَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ كَانَ تَوْبَتُهُمْ وَ بِاسْتِغْفَارِ أَبِيهِمْ وَ أَخِيهِمْ غُفِرَ لَهُمْ.

بيان: هذا الكلام‏

رواه السيد الرضي في النهج بأدنى تغيير و أوله بنا اهتديتم في الظلماء و تسنمتم العلياء و بنا انفجرتم عن السرار وقر سمع. إلى قوله أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة حيث تلتقون و لا دليل إلى قوله ما شككت في الحق مذ أريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه أشفق من غلبة الجهال و دول الضلال.

اليوم تواقفنا على سبيل الحق و الباطل من وثق بماء لم يظمأ (1) قوله و تسنمتم العليا أي ركبتم سنامها و سنام كل شي‏ء أعلاه أي بتلك 9 الهداية على قدركم و بنا انفجرتم و روي أفجرتم.

____________
(1) رواه السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار الرابع من نهج البلاغة.
التالي صفحة 237 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...