الْمُهْتَدُونَ وَ قَضَى أَنَّ نَقِمَتَهُ وَ سَطَوَاتِهِ وَ عِقَابَهُ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ بَعْدَ الْهُدَى وَ الْبَيِّنَاتِ مَا ضَلَّ الضَّالُّونَ فَمَا ظَنُّكُمْ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَ قَدْ نَكَثْتُمْ بَيْعَتِي وَ ظَاهَرْتُمْ عَلَيَّ عَدُوِّي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ نَظُنُّ خَيْراً وَ نَرَاكَ قَدْ ظَهَرْتَ وَ قَدَرْتَ فَإِنْ عَاقَبْتَ فَقَدِ اجْتَرَمْنَا ذَلِكَ وَ إِنْ عَفَوْتَ فَالْعَفْوُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَ الْفِتْنَةَ فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ الرَّعِيَّةِ نَكَثَ الْبَيْعَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ بَايَعُوهُ ثُمَّ كَتَبَ(ع)بِالْفَتْحِ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ أُخْبِرُكُمْ عَنَّا وَ عَمَّنْ سِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ جُمُوعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ مَنْ تَأَشَّبَ إِلَيْهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ مَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ نَكْثِهِمْ صَفْقَةَ أَيْمَانِهِمْ فَنَهَضْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ انْتَهَى إِلَيَّ خَبَرُ مَنْ سَارَ إِلَيْهَا وَ جَمَاعَتِهِمْ وَ مَا فَعَلُوا بِعَامِلِي عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ حَتَّى قَدِمْتُ ذَا قَارٍ فَبَعَثْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فَاسْتَنْفَرْتُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ وَ حَقِّي فَأَقْبَلَ إِلَيَّ إِخْوَانُكُمْ سِرَاعاً حَتَّى قَدِمُوا عَلَيَّ فَسِرْتُ بِهِمْ حَتَّى نَزَلْتُ ظَهْرَ الْبَصْرَةِ فَأَعْذَرْتُ بِالدُّعَاءِ وَ قُمْتُ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلْتُ الْعَثْرَةَ وَ الزَّلَّةَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ اسْتَتَبْتُهُمْ مِنْ نَكْثِهِمْ بَيْعَتِي وَ عَهْدَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا قِتَالِي وَ قِتَالَ مَنْ مَعِي وَ التَّمَادِيَ فِي الْغَيِّ فَنَاهَضْتُهُمْ بِالْجِهَادِ فَقَتَلَ اللَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَاكِثاً وَ وَلَّى مَنْ وَلَّى إِلَى مِصْرِهِمْ وَ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ عَلَى نَكْثِهِمَا وَ شِقَاقِهِمَا وَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِمْ أَشْأَمَ مِنْ نَاقَةِ الْحِجْرِ فَخُذِلُوا وَ أَدْبَرُوا وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ