بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 222 من 619

[صفحة 222]

وَ أَمَّا أَهْلُ الْفُرْقَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِي وَ لِمَنِ اتَّبَعَنِي وَ إِنْ كَثُرُوا وَ أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَالْمُتَمَسِّكُونَ بِمَا سَنَّهُ اللَّهُ لَهُمْ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ قَلُّوا وَ أَمَّا أَهْلُ الْبِدْعَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كِتَابِهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْعَامِلُونَ بِرَأْيِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ وَ إِنْ كَثُرُوا وَ قَدْ مَضَى مِنْهُمُ الْفَوْجُ الْأَوَّلُ وَ بَقِيَتْ أَفْوَاجٌ وَ عَلَى اللَّهِ فَضُّهَا وَ اسْتِيصَالُهَا عَنْ جَدَدِ الْأَرْضِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْفَيْ‏ءَ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ قَاتَلَنَا فَهُوَ وَ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ فَيْ‏ءٌ لَنَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُدْعَى عَبَّادَ بْنَ قَيْسٍ وَ كَانَ ذَا عَارِضَةٍ وَ لِسَانٍ شَدِيدٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا قَسَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ بِالرَّعِيَّةِ فَقَالَ وَ لِمَ وَيْحَكَ قَالَ لِأَنَّكَ قَسَمْتَ مَا فِي الْعَسْكَرِ وَ تَرَكْتَ النِّسَاءَ وَ الْأَمْوَالَ وَ الذُّرِّيَّةَ فَقَالَ(ع)أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيُدَاوِهَا بِالسَّمْنِ فَقَالَ عَبَّادٌ جِئْنَا نَطْلُبُ غَنَائِمَنَا فَجَاءَنَا بِالتُّرَّهَاتِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَلَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يُدْرِكَكَ غُلَامُ ثَقِيفٍ فَقِيلَ وَ مَنْ غُلَامُ ثَقِيفٍ فَقَالَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا فَقِيلَ أَ فَيَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ فَقَالَ يَقْصِمُهُ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ بِمَوْتٍ فَاحِشٍ يَحْتَرِقُ مِنْهُ دُبُرُهُ لِكَثْرَةِ مَا يَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ يَا أَخَا بَكْرٍ أَنْتَ امْرُؤٌ ضَعِيفُ الرَّأْيِ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأْخُذُ الصَّغِيرَ بِذَنْبِ الْكَبِيرِ وَ أَنَّ الْأَمْوَالَ كَانَتْ لَهُمْ قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَ تَزَوَّجُوا عَلَى رِشْدَةٍ وَ وُلِدُوا عَلَى فِطْرَةٍ وَ إِنَّمَا لَكُمْ مَا حَوَى عَسْكَرُهُمْ وَ أَمَّا مَا كَانَ فِي دُورِهِمْ فَهُوَ مِيرَاثٌ لِذُرِّيَّتِهِمْ فَإِنْ عَدَا عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذْنَاهُ بِذَنْبِهِ وَ إِنْ كَفَّ عَنَّا لَمْ نَحْمِلْ عَلَيْهِ ذَنْبَ غَيْرِهِ يَا أَخَا بَكْرٍ لَقَدْ حَكَمْتُ فِيهِمْ بِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَهْلِ مَكَّةَ فَقَسَمَ مَا حَوَى الْعَسْكَرُ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ وَ إِنَّمَا اتَّبَعْتُ أَثَرَهُ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ‏

التالي صفحة 222 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...