بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 213 من 619

[صفحة 213]

لن يفلح قوم يدبر أمرهم.

امرأة فانصرفت و اعتزلتهم: و قد روي هذا الخبر على صورة أخرى: إن قوما يخرجون بعدي في فئة رأسها امرأة لا يفلحون أبدا و كان الجمل لواء عسكر البصرة لم يكن لواء غيره فلما تواقف الجمعان قال علي(ع)لا تقاتلوا القوم حتى يبدءوكم فإنكم بحمد الله على حجة و كفكم عنهم حتى يبدءوكم حجة أخرى و إذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح فإذا هزمتموهم فلا تتبعوا مدبرا و لا تكشفوا عورة و لا تمثلوا بقتيل و إذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا و لا تدخلوا دارا و لا تأخذوا من أموالهم شيئا و لا تهيجوا امرأة بأذى و إن شتمن أعراضكم و سببن أمراءكم و صلحاءكم فإنهن ضعفاء القوى و الأنفس و العقول و لقد كنا نؤمر بالكف عنهن و إنهن لمشركات و إن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة و الجريدة فيعير بها و عقبه من بعده قال و قتل بنو ضبة حول الجمل فلم يبق فيهم إلا من لا نفع عنده و أخذت الأزد بخطامه فقالت عائشة من أنتم قالوا الأزد قالت صبرا فإنما يصبر الأحرار و رمي الجمل بالنبل حتى صارت القبة عليه كهيئة القنفذ فقال علي(ع)لما فني الناس على خطام الجمل و قطعت الأيدي و سالت النفوس ادعوا لي الأشتر و عمارا فجاءا فقال اذهبا فاعقرا هذا الجمل فإنهم قد اتخذوه قبلة فذهبا و معهما فتيان من مراد يعرف أحدهما بعمر بن عبد الله فما زالا يضربان الناس حتى خلصا إليه فضربه المرادي على عرقوبيه فأقعى و له رغاء ثم وقع لجنبه و فر الناس من حوله فنادى علي اقطعوا أنساع الهودج ثم قال لمحمد بن أبي بكر اكفني أختك فحملها محمد حتى أنزلها دار عبد الله بن خلف الخزاعي.

169 (1)- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْقَاسَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى‏

____________
(1). 169- رواه ثقة الإسلام الكليني في آخر الحديث الثاني من «باب وجوه الجهاد» و هو الباب (3) من كتاب الجهاد من الكافي: ج 5 ص 12.
التالي صفحة 213 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...