عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى وَ لَكِنْ أُنْسِيتُ فَأَمَّا إِذَا ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ فَلَأَنْصَرِفَنَّ عَنْكَ وَ لَوْ ذَكَرْتُ هَذَا لَمَا خَرَجْتُ عَلَيْكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَ اللَّهُ وَرَائِي إِنِّي مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً فِي شِرْكٍ وَ لَا إِسْلَامٍ إِلَّا وَ لِيَ فِيهِ بَصِيرَةٌ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِي وَ مَا أَكَادُ أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي ثُمَّ شَقَّ الصُّفُوفَ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ فَقَتَلَهُ حِينَ نَامَ وَ كَانَ فِي ضِيَافَتِهِ فَنَفَذَتْ دَعْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهِ وَ أَمَّا طَلْحَةُ فَجَاءَهُ سَهْمٌ وَ هُوَ قَائِمٌ لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الْجَمَلِوَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا أَنَّهُ مَا قُوتِلَ عَلَيْهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ وَ اتَّصَلَ الْحَرْبُ وَ كَثُرَ الْقَتْلُ وَ الْجُرُوحُ ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَجَالَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ قَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَ شَدَّ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَسْقَطَ عَاتِقَهُ وَ وَقَعَ قَتِيلًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتَ أَبَا الْحَسَنِ فَكَيْفَ وَجَدْتَهُ وَ لَمْ يَزَلِ الْقَتْلُ يُؤَجِّجُ نَارَهُ وَ الْجَمَلُ يُفْنِي أَنْصَارَهُ حَتَّى خَرَجَ رَجُلٌ مُدَجِّجٌ يُظْهِرُ بَأْساً وَ يُعَرِّضُ بِعَلِيٍّ [بِذِكْرِ عَلِيٍ] حَتَّى قَالَ أَضْرِبُكُمْ وَ لَوْ أَرَى عَلِيّاً* * * عَمَّمْتُهُ أَبْيَضَ مَشْرَفِيّاً فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ مُتَنَكِّراً وَ ضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَرَمَى بِنِصْفِ قِحْفِ رَأْسِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَمِعَ صَائِحاً مِنْ وَرَائِهِ فَالْتَفَتَ فَرَأَى ابْنَ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا عَلِيُّ فِي الْمُبَارَزَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ أَبِي خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَذَخِكَ بِنَفْسِكَ وَ ادْنُ مِنِّي لِتَرَى أَيُّنَا يَقْتُلُ صَاحِبَهُ