شَهِدَ مَشَاهِدَهُ كُلَّهَا وَ وَجَّهَهُ عَلِيٌّ(ع)أَمِيراً عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَ قَالَ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ يَقُولُ الشِّعْرَ فَابْعَثْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ شِعْرِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَبْيَاتٍ لَهُ أَوَّلُهَا جَزَتْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرَابَةٌ* * * -رَفَعْتَ بِهَا ذِكْرِي جَزَاءً مُوَفَّراً فَعَجِبَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ شِعْرِهِ وَ اسْتَحْسَنَهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ جَاءَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ تُخَادِعُهَا عَلَى الْخُرُوجِ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ فَقَالَتْ لَهَا يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ أَنْتِ أَوَّلُ مُهَاجِرَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتِ كَبِيرَةُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْسِمُ لَنَا مِنْ بَيْتِكِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ فِي مَنْزِلِكِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأَمْرٍ مَا قُلْتِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَوْمَ اسْتَتَابُوا عُثْمَانَ فَلَمَّا تَابَ قَتَلُوهُ صَائِماً فِي شَهْرٍ حَرَامٍ وَ قَدْ عَزَمْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ مَعِيَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ فَاخْرُجِي مَعَنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَيْدِينَا وَ بِنَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِنَّكِ كُنْتِ بِالْأَمْسِ تُحَرِّضِينَ عَلَى عُثْمَانَ وَ تَقُولِينَ فِيهِ أَخْبَثَ الْقَوْلِ وَ مَا كَانَ اسْمُهُ عِنْدَكِ إِلَّا نَعْثَلًا وَ إِنَّكِ لَتَعْرِفِينَ مَنْزِلَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ فَأُذَكِّرُكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَتْ أَ تَذْكُرِينَ يَوْمَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ(ع)وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا هَبَطَ مِنْ قُدَيْدٍ ذَاتَ الشِّمَالِ خَلَا بِعَلِيٍّ يُنَاجِيهِ فَأَطَالَ فَأَرَدْتِ أَنْ تَهْجُمِي عَلَيْهِمَا فَنَهَيْتُكِ فَعَصَيْتِنِي فَهَجَمْتِ عَلَيْهِمَا فَمَا لَبِثْتِ أَنْ رَجَعْتِ بَاكِيَةً فَقُلْتُ مَا شَأْنُكِ فَقُلْتِ إِنِّي هَجَمْتُ عَلَيْهِمَا وَ هُمَا تَتَنَاجَيَانِ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ لَيْسَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا يَوْمٌ مِنْ تِسْعَةِ أَيَّامٍ فَمَا تَدَعُنِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ يَوْمِي فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ فَقَالَ ارْجِعِي وَرَاءَكِ وَ اللَّهِ لَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِيمَانِ فَرَجَعْتِ نَادِمَةً سَاقِطَةً فَقَالَتْ عَائِشَةُ نَعَمْ أَذْكُرُ ذَلِكِ