بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 149 من 619

[صفحة 149]

باب 2 باب احتجاج أم سلمة رضي الله عنها على عائشة و منعها عن الخروج‏

124 (1)-ج، الإحتجاج رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ:كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَأَرْسَلَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَأَتَاهُمَا وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالا لَهُ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُنْقَضَ أَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنْ رَأَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَخْرُجَ مَعَنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْتُقَ بِهَا فَتْقاً وَ يَشْعَبَ بِهَا صَدْعاً قَالَ فَخَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهَا فِي سِتْرِهَا فَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ فَأَبْلَغَهَا مَا أَرْسَلَاهُ بِهِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أُمِرْتُ بِالْخُرُوجِ وَ مَا يَحْضُرُنِي مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أُمُّ سَلَمَةَ فَإِنْ خَرَجَتْ خَرَجْتُ مَعَهَا فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَبَلَّغَهُمَا ذَلِكَ فَقَالا ارْجِعْ إِلَيْهَا فَلْتَأْتِهَا فَهِيَ أَثْقَلُ عَلَيْهَا مِنَّا فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَبَلَّغَهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ مَرْحَباً بِعَائِشَةَ وَ اللَّهِ مَا كُنْتِ لِي بِزَوَّارَةٍ فَمَا بَدَا لَكِ قَالَتْ قَدِمَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَخَبَرَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ فَصَرَخَتْ أُمُّ سَلَمَةَ صَرْخَةً أَسْمَعَتْ مَنْ فِي الدَّارِ فَقَالَتْ يَا عَائِشَةُ أَنْتِ بِالْأَمْسِ تَشْهَدِينَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَ هُوَ الْيَوْمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ مَظْلُوماً فَمَا تُرِيدِينَ قَالَتْ تَخْرُجِينَ مَعَنَا فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِخُرُوجِنَا أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص‏

____________
(1). 124- رواه الطبرسيّ (رحمه اللّه) في كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 166، ط بيروت.
التالي صفحة 149 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...