كُنَّا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِذِي قَارٍ وَ نَحْنُ نَرَى أَنَّا سَنُخْتَطَفُ فِي يَوْمِنَا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَ لَنَقْتُلَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَعْنِي طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ لَنَسْتَبِيحَنَّ عَسْكَرَهُمَا قَالَ التَّمِيمِيُّ فَأَتَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ أَ مَا تَرَى إِلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ مَا يَقُولُ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَكُونُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْبَصْرَةِ مَا كَانَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَا أَرَى ابْنَ عَمِّكَ إِلَّا قَدْ صَدَقَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص عَهِدَ إِلَيْهِ ثَمَانِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْ شَيْئاً مِنْهَا إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ فَلَعَلَّ هَذَا مِمَّا عَهِدَ إِلَيْهِ.
75 (1)- ل، الخصال فِيمَا أَجَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْيَهُودِيَّ السَّائِلَ عَمَّا فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ الْمُتَابِعِينَ لِي لَمَّا لَمْ يَطْمَعُوا فِي تِلْكَ مِنِّي وَثَبُوا بِالْمَرْأَةِ عَلَيَّ وَ أَنَا وَلِيُّ أَمْرِهَا وَ الْوَصِيُّ عَلَيْهَا فَحَمَلُوهَا عَلَى الْجَمَلِ وَ شَدُّوهَا عَلَى الرِّحَالِ وَ أَقْبَلُوا بِهَا تَخْبِطُ الْفَيَافِيَ وَ تَقْطَعُ الْبَرَارِيَ وَ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ تَظْهَرُ لَهُمْ عَلَامَاتُ النَّدَمِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ عِنْدَ كُلِّ حَالٍ فِي عُصْبَةٍ قَدْ بَايَعُونِي ثَانِيَةً بَعْدَ بَيْعَتِهِمُ الْأُولَى فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص حَتَّى أَتَتْ أَهْلَ بَلْدَةٍ قَصِيرَةً أَيْدِيهِمْ طَوِيلَةً لِحَاهُمْ قَلِيلَةً عُقُولُهُمْ عَازِبَةً آرَاؤُهُمْ وَ هُمْ جِيرَانُ بَدْوٍ وَ وُرَّادُ بَحْرٍ فَأَخْرَجَتْهُمْ يَخْبِطُونَ بِسُيُوفِهِمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ فَوَقَفْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا فِي مَحَلَّةِ الْمَكْرُوهِ مِمَّنْ إِنْ كَفَفْتُ لَمْ يَرْجِعْ وَ لَمْ يَعْقِلْ [لَمْ يَرْجِعُوا وَ لَمْ يُقْلِعُوا] وَ إِنْ أَقَمْتُ كُنْتُ قَدْ صِرْتُ إِلَى الَّتِي كَرِهْتُ فَقَدَّمْتُ الْحُجَّةَ بِالْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ وَ دَعْوَةِ الْمَرْأَةِ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى بَيْتِهَا وَ الْقَوْمِ الَّذِينَ حَمَلُوهَا عَلَى الْوَفَاءِ بِبَيْعَتِهِمْ لِي وَ التَّرْكِ لِنَقْضِهِمْ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ وَ أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي كُلَّ الَّذِي قَدَرْتُ عَلَيْهِ وَ نَاظَرْتُ بَعْضَهُمْ فَرَجَعَ وَ ذَكَّرْتُ فَذَكَرَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى النَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ
____________