فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَدْ أَدَّى لِسَانُكَ مَا يَجِدُ ضَمِيرُكَ لَنَا (1) وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ الْعَافِيَةَ وَ يُثِيبَكَ الْجَنَّةَ وَ تَكَلَّمَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَمَا حَفِظْتُ غَيْرَ كَلَامِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ثُمَّ ارْتَحَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ سِتُّمِائَةِ رَجُلٍ حَتَّى نَزَلَ ذَا قَارٍ فَنَزَلَهَا فِي أَلْفٍ وَ ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ.
73 (2)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ بِالرَّبَذَةِ سَأَلْتُ عَنْ قُدُومِهِ إِلَيْنَا فَقِيلَ خَالَفَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ وَ صَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْكِ يَا بُنَيَّ وَ تَكَلَّمْ وَ لَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْقَوْمَ حَصَرُوا عُثْمَانَ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَهُ إِمَّا ظَالِمُونَ أَوْ مَظْلُومُونَ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَ تَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُبَّ الْعَرَبُ وَ تَعُودَ إِلَيْهَا أَحْلَامُهَا وَ تَأْتِيَكَ وُفُودُهَا فَوَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتْ إِلَيْكَ الْعَرَبُ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَكَ مِنْهُ
____________و للحديث مصادر أخر يجد الباحث بعضها في المختار: (82) و ما بعده من كتاب نهج السعادة: ج 1، ص 82 ط 2.