عذرة من قحطان، و كما يقال إنّ آل زبير (1) بن العوّام من أرض مصر من القبط، و ليسوا من بني أسد بن عبد (2) العزّى. ثم قال (3): قال شَيْخُنَا أَبُو عُثْمَانَ فِي كِتَابِ «مُفَاخَرَاتِ قُرَيْشٍ» (4):... بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ أُنَاساً مِنْ رُوَاةِ الْأَشْعَارِ وَ حَمَلَةِ الْآثَارِ يَقْصِبُونَ (5) النَّاسَ وَ يَثْلِبُونَهُمْ (6) فِي أَسْلَافِهِمْ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَ ذِكْرَ الْعُيُوبِ وَ الْبَحْثَ عَنِ الْأُصُولِ، فَلَوْ قُلْتُ لَا يَخْرُجِ الْيَوْمَ (7) مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ إِلَّا مَنْ لَا وَصْمَةَ فِيهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- نَكْرَهُ أَنْ نَذْكُرَهُ فَقَالَ إِذَا كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَخْرُجُ فَقَالَ كَذَبْتَ بَلْ كَانَ يُقَالُ لَكَ يَا قَيْنَ ابْنَ قَيْنٍ اقْعُدْ قُلْتُ: الرَّجُلُ الَّذِي قَامَ هُوَ الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ (8) الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَ كَانَ عُمَرُ يُبْغِضُهُ لِبُغْضِهِ أَبَاهُ خَالِداً، وَ لِأَنَّ الْمُهَاجِرَ كَانَ عَلَوِيَّ الرَّأْيِ جِدّاً، وَ كَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِخِلَافِهِ، شَهِدَ الْمُهَاجِرُ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ شَهِدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَ كَانَ الْمُهَاجِرُ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ، وَ فُقِئَتْ (9) ذَلِكَ الْيَوْمَ عَيْنُهُ، وَ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي بَلَغَ عُمَرَ بَلَغَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِ (10)، وَ كَانَ
____________