- وَ رَوَى السَّيِّدُ (1) (رحمه اللّه)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (2) الْبَلاذُرِيِّ فِي كِتَابِ تَارِيخِ الْأَشْرَافِ (3)، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئاً، وَ لَمْ أَسْتَخْلِفْ بَعْدِي أَحَداً، وَ إِنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ:
أَمَا أَنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ إِلَى رَجُلٍ (4) مِنَ الْمُسْلِمِينَ ائْتَمَنَكَ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصاً سَيِّئاً، وَ إِنِّي (5) جَاعِلُ هَذَا الْأَمْرِ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَنْهُمْ (6) رَاضٍ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لَجَعَلْتُ (7) هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ وَ (8) لَوَثِقْتُ بِهِ، سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؟. فَقَالَ لَهُ: قَاتَلَكَ اللَّهُ (9)! مَا أَرَدْتُ وَ اللَّهِ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ (10).
____________