بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 651 من 663

[صفحة 651]

لهم إبليس الأكبر- لعنه اللّه-: ما لكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلّها إنسيّ الى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلّا! الذين حوله قد و عدوني فيه عدة و لن يخلفوني فيها! فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ يعني بأمير المؤمنين (عليه السلام) و على ذريّته الطيّبين.

[بحار الأنوار: 37/ 169 ذيل حديث 45، عن تأويل الآيات الظاهرة: 2/ 474].

190- كنز: بإسناده عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه، و قال: يابن رسول اللّه! أعيت عليّ آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك، فقال: و ما هي؟، قال: قوله عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ.. الآية، فقال: نعم فينا نزلت؛ و ذلك أنّ فلانا و فلانا و طائفة معهم- و سمّاهم- اجتمعوا الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه! الى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فو اللّه لئن صار الى رجل من أهل بيتك إنّا لنخافهم على أنفسنا، و لو صار الى غيرهم لعلّ غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم، فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما و اللّه لو آمنتم باللّه و رسوله ما أبغضتموهم، لأنّ بغضهم بغضي، و بغضي هو الكفر باللّه، ثم نعيتم إلى نفسي، فواللّه لئن مكنهم اللّه في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها، و ليؤتوا الزكاة لمحلّها، و ليأمرنّ بالمعروف، و لينهنّ عن المنكر، إنّما يرغم اللّه أنوف رجال يبغضوني و يبغضون أهل بيتي و ذريّتي، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ.. الى قوله: وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل اللّه سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ* وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى‏ فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (سورة الحج: 41- 44).

[بحار الأنوار: 24/ 165- حديث 8، عن تأويل الآيات الظاهرة: 174- 175- حجرية- (1/ 342- 343 حديث 24)، و جاء في تفسير البرهان: 3/ 95 حديث 3].

191- م: في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا؛ قال: قال اللّه في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت‏ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ‏ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على جميع النبيّين و فضل عليّ على جميع الوصيّين‏ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا،

التالي صفحة 651 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...