عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً) (1) ثُمَّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) يَقْرَؤُهَا: فَارَقُوا دِينَهُمْ، قَالَ (2): فَارَقَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ دِينَهُمْ (3)..
بيان: قال الطبرسي (رحمه اللّه) (4): قرأ حمزة و الكسائي (5) فارقوا- بالألف- و هو المرويّ عن عليّ (عليه السلام) و الباقون فَرَّقُوا بالتشديد.
ثم قال: قال أبو علي: من قرأ «فَرَّقُوا» فتقديره يؤمنون ببعض و يكفرون ببعض.. و من قرأ «فارقوا دينهم» فالمعنى باينوه و خرجوا عنه... و قال (6): اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال:
أحدها: أنّهم الكفّار و أصناف المشركين.. و ثانيها: أنّهم اليهود و النصارى، لأنّه يكفّر بعضهم بعضا... و ثالثها:
أنّهم أهل الضلالة و أصحاب الشبهات و البدع من هذه الأمّة.
رواه أبو هريرة و عائشة مرفوعا، و هو المرويّ عن الباقر (عليه السلام): جعلوا دين اللّه أديانا لإكفار بعضهم بعضا و صاروا أحزابا و فرقا. و تتمّة (7) الآية: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ) (8).
قيل: المعنى أنّك لا تجتمع معهم في شيء من مذاهبهم الباطلة.
____________