الاختفاء، كذا ذكره (1) ابن أبي الحديد (2). و يحتمل أن يكون بيانا لاستيلائهم على البلاد و تفرّقهم فيها و ظهورهم في كلّ البلاد و تيسير أعوانهم من سائر العباد، فكما أنّ مياه الأنهار و وفورها توجب وفور مياه العيون و الآبار فكذلك يظهر أثر هؤلاء في كلّ البلاد و تكثر أعوانهم في جميع الأقطار، و كلّ ذلك ترشيح (3) لما سبق من التشبيه. من قوم.. أي بني أميّة.
حقوق قوم.. أي أهل البيت (عليهم السلام) للانتقام من أعدائهم و إن لم يصل الحقّ إليهم. و يمكّن من قوم.. أي بني العباس.
لديار قوم.. أي بني أميّة، و في بعض النسخ: و يمكّن بهم قوما في ديار قوم، و في النهج: و يمكّن لقوم في ديار قوم.. و هما أظهر.
تشريدا لبني أميّة.. أي ليس الغرض إلّا (4) تفريق بني أميّة و رفع ظلمهم.
يضعضع اللّه بهم ركنا.. ضعضعه: هدمه حتّى الأرض (5).. أي يهدم اللّه بهم ركنا وثيقا هو أساس دولة بني أميّة. و ينقض بهم طيّ الجنادل من إرم..
الجنادل- جمع جندل-: و هو ما يقلّه الرّجل من الحجارة (6).. أي ينقض اللّه (7) الأبنية التي طويت و بنيت بالجنادل. من بلاد إرم.. و هي دمشق و الشام، إذ كان مستقرّ ملكهم في أكثر الأزمان
____________