و الرّكام: السّحاب المتراكم (1) بعضه فوق بعض (2)، و نسبة هذا التأليف إليه تعالى- مع أنّه لم يكن برضاه- على المجاز الشائع في الآيات و الأخبار. ثم يفتح لهم أبوابا.. فتح الأبواب كناية عمّا هيّأ لهم من الأسباب استدراجا، و المستشار (3) موضع ثوراتهم (4) و هيجانهم، و شبّه (عليه السلام) تسلّط هذا الجيش عليهم بسوء أعمالهم بما سلّط اللّه على أهل سبإ بعد إتمام النعمة عليهم لكفرانهم، كما قال تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) (5).
قوله (عليه السلام): حيث بعث عليه فأرة (6).
.. هذا مؤيّد لما قيل: أنّ العرم: الفأرة (7)، و أضيف السيل إليه لأنّه نقب لهم سكرا (8) ضربت لهم بلقيس. و في النهج: كسيل الجنّتين حيث لم تسلم عليه فارة و لم تثبت له أكمة (9)، و الفارة:
____________الهيجان.. و استثاره: غيره.
(4) في (س): ثورانهم.