وَ مَشَايِخَ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى أَسْأَلَهُمْ عَمَّا تَقُولُونَ (1). وَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ (2) فِي (3) حَدِيثِ عَائِشَةَ: «قَالَتْ لِمَرْوَانَ: إِنَّ اللَّهَ (4) لَعَنَ أَبَاكَ وَ أَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ»،.. أي قطعة و طائفة منها. و رواه بعضهم «فظاظة من لعنة اللّه»- بظاءين- من الفظيظة (5) و هو ماء الكرش، و أنكره الخطّابي. و قال الزّمخشري: «افتظظت الكرش اعتصرت (6) ماءها، كأنّها عصارة من اللّعنة، أو فعالة من الفظيظ: ماء الفحل.. أي نطفة من اللّعنة. و قال في القاموس (7): الفضض- محرّكة-: ما انتشر من الماء إذا تطهّر به،.. و كلّ متفرّق و منتشر، و منه قول عائشة لمروان: فأنت فضض من لعنة اللّه، و يروى فضض- كعنق و غراب-.. أي قطعة منها. و ذكر (8) فظاظة أيضا على وزن فعالة في بابه، و فسّره بماء الكرش يعتصر و يشرب في المفاوز.
فائدة:
قال صاحب الكامل البهائي (9): أنّ أميّة كان غلاما روميّا لعبد الشمس، فلمّا ألقاه كيسا فطنا أعتقه و تبناه، فقيل أميّة بن عبد الشمس كما كانوا يقولون قبل
____________