الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ جَدِّكَ (عليهما السلام) أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ، يَدْخُلُهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى الشِّرْكِ أَوْ مِمَّنْ (1) أَدْرَكَ مِنْهُمُ الْإِسْلَامَ. فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ! أَ لَمْ تَسْمَعْهُ يَقُولُ: وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكُفَّارُ، فَهَذَا الْبَابُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَ كُلُّ كَافِرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ، وَ هَذَا الْبَابُ الْآخَرُ الَّذِي (2) يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِنَّهُ (3) هُوَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ وَ آلِ مَرْوَانَ خَاصَّةً يَدْخُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فَتَحْطِمُهُمُ النَّارُ حَطْماً (4) لَا تُسْمَعُ لَهُمْ فِيهَا وَاعِيَةٌ وَ لَا يَحْيَوْنَ فِيهَا وَ لَا يَمُوتُونَ..
بيان: لعلّ السائل اعترض السؤال بين الكلام فلم يتمّ (عليه السلام) عدد الأبواب، أو يكون السبعة باعتبار الاسم، أو المراد (5) أنّ بني أميّة يدخلون من أربعة أبواب، باب بعد باب، أو كلّ طائفة منهم من باب، فالمراد بالباب في الثالث الجنس، و الأول أظهر.
18- مَا (6): الْمُفِيدُ، عَنِ الْجِعَابِيِّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُبُلِّيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (7) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: لَا يُجَاوِزُهَا أَحَدٌ، فَعَوَّجَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَمَهُ مُسْتَهْزِئاً بِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (8)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، فَعَوَّجَ الْحَكَمُ