للمتأخّرين من بني أميّة بتحذيرهم عمّا نزل على السابقين منهم في غزوة بدر و غيرها، أو الخطاب لبني العبّاس بتحذيرهم عمّا نزل ببني (1) أميّة أوّلا و أخيرا، و على تقدير كون المراد بني العبّاس يكون قوله تعالى: (وَ قَدْ مَكَرُوا.) (2) على سبيل الالتفات، و على التقادير يحتمل أن يكون المراد أنّ قصّة هؤلاء نظير قصّة من نزلت الآية فيه، و القرآن لم ينزل لجماعة مخصوصة، بل نزل فيهم و في نظائرهم إلى يوم القيامة.
10- فس (3): قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) (4)، قَالَ: نَزَلَتْ لَمَّا رَأَى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ مِنْبَرَهُ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ غَمَّهُ غَمّاً شَدِيداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) (5) لَهُمْ لِيَعْمَهُوا فِيهَا (وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) (6) كَذَلِكَ (7) نَزَلَتْ، وَ هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ.بيان: أي كان في القرآن: ليعمهوا فيها.
11- فس (8): (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ) (9) فِي خَبَرٍ (10) هُمْ بَنُو أُمَيَّةَ، وَ الْغَاوُونَ بَنُو فُلَانٍ (قالُوا وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ