بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثاً يَقُولُ: أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ (1)، ثُمَّ رَوَى خَبَرَ دَفْنِهِ كَمَا مَرَّ (2). وَ قَالَ (3): وَ اخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ حِينَ قُتِلَ (4)، فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُتِلَ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَ قَالَ غَيْرُهُ: ابْنُ ثَمَانٍ وَ ثَمَانِينَ (5)، وَ قِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ (6)، وَ قَالَ قَتَادَةُ (7): ابْنُ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ (8). وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَا خِلَافَ عِنْدَنَا أَنَّهُ قُتِلَ وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ (9) وَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَ قِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً (10). وَ دُفِنَ لَيْلًا بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ:
____________ثمّ إنّ الحجّاج لمّا قدم المدينة أقام بها شهرا أو شهرين فأساء إلى أهلها و استخفّ بهم، و قال:
إنّهم قتلة أمير المؤمنين عثمان!، و ختم يد جابر بن عبد اللّه (الأنصاري) برصاص و أيدي قوم آخرين كما يفعل بالذمّة، منهم: أنس بن مالك ختم عنقه، و أرسل إلى سهل بن سعد فدعاه، فقال: ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفّان؟. قال: قد فعلت. قال: كذبت، ثمّ أمر به فختم في عنقه برصاص!. كما أورده البلاذري في الأنساب 5- 373، و الطبريّ في تاريخه 7- 206، و ابن الأثير في الكامل 4- 149، و غيرهم. و صرّح في الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 199 في ترجمة فروة بن عمرو أنّه كان ممّن أعان على قتل عثمان، و به قال في أسد الغابة 4- 179، و الإصابة 3- 204، و شرح الموطإ للزرقاني 1- 152.
(3) الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 80 [2- 477- 478].