لَكُمْ فَحَقِّي أَخَذْتُ، فَتَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَكَرَ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ قُرَيْشاً مِنْهُ، وَ مَا خَصَّ بِهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَا حَمِدْتُكَ لِابْنِ أَخِي وَ لَا حَمِدْتُ ابْنَ أَخِي فِيكَ، وَ مَا هُوَ وَحْدَهُ، وَ لَقَدْ نَطَقَ غَيْرُهُ، فَلَوْ أَنَّكَ هَبَطْتَ مِمَّا صَعِدْتَ وَ صَعِدُوا مِمَّا هَبَطُوا لَكَانَ ذَلِكَ أَقْرَبَ. فَقَالَ: أَنْتَ وَ ذَلِكَ يَا خَالِ (1). فَقَالَ: فَلِمَ تَكَلَّمُ بِذَلِكَ عَنْكَ؟.
قَالَ: نَعَمْ، أَعْطِهِمْ عَنِّي مَا شِئْتَ. وَ قَامَ عُثْمَانُ فَخَرَجَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ وَ هُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: يَا خَالِ! لَا تَعْجَلْ بِشَيْءٍ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ (2) الْعَبَّاسُ يَدَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْبِقْ لِي (3) مَا لَا خَيْرَ (4) لِي فِي إِدْرَاكِهِ، فَمَا مَضَتِ الْجُمْعَةُ حَتَّى مَاتَ.
2- مَا (5): ابْنُ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ (6) عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ، عَنْ عَمِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ (7)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (8) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ أَتَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَوَصَلَكَ (9)، فَأَتَى عُثْمَانَ فَكَتَبَ لَهُ (10) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنْ صِلْهُ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَنَزَلَ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَسَأَلَهُ (11)، فَقَالَ لَهُ: