كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيْنَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ؟ فَأَقُومُ، ثُمَّ يُنَادِي: أَيْنَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ؟ فَتَقُومُ، وَ يَأْتِينِي رِضْوَانُ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ، وَ يَأْتِينِي مَالِكٌ بِمَقَالِيدِ النَّارِ، فَيَقُولَانِ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَمَرَنَا أَنْ نَدْفَعَهَا إِلَيْكَ وَ نَأْمُرَكَ (1) أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَتَكُونُ يَا عَلِيُّ قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ. وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ السِّتُّونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:
لَوْلَاكَ مَا عُرِفَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَ أَمَّا السَّبْعُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) نَامَ وَ نَوَّمَنِي وَ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَلْقَى عَلَيْنَا عَبَاءَةً قَطَوَانِيَّةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِينَا:
(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (2)، وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام): أَنَا مِنْكُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَكَانَ سَادِسُنَا جَبْرَئِيلَ (عليه السلام).
3 وَ 4- ل (3)، لِي (4): ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ، عَنِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) (5)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ قُدَّامَ مِنْبَرِكُمْ هَذَا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْأَنْصَارِيُ (6) وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ وَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ .. ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ (7) عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ! إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، ثُمَّ لَمْ