وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّنِي النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْوَصِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَهُوَ سَعِيدٌ يُحْشَرُ فِي زُمْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام). وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا مَضَى أَتَى جَبْرَئِيلُ (عليه السلام)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ، فَوَجَّهَنِي عَلَى نَاقَتِهِ الْغَضْبَاءِ (1)، فَلَحِقْتُهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَخَصَّنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ. وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْخَمْسُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَقَامَنِي لِلنَّاسِ كَافَّةً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْخَمْسُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: يَا عَلِيُّ! أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام)؟!. فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: قُلْ: «يَا رَزَّاقَ الْمُقِلِّينَ، وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ، وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، ارْحَمْنِي وَ ارْزُقْنِي». وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْخَمْسُونَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَنْ يَذْهَبَ بِالدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ مِنَّا الْقَائِمُ يَقْتُلُ مُبْغِضِينَا (2) وَ لَا يَقْبَلُ الْجِزْيَةَ، وَ يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَ الْأَصْنَامَ، وَ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها، وَ يَدْعُو إِلَى أَخْذِ الْمَالِ فَيَقْسِمُهُ بِالسَّوِيَّةِ، وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ. وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:
يَا عَلِيُّ! سَيَلْعَنُكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ بِكُلِّ لَعْنَةٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ، فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ لَعَنَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْخَمْسُونَ: سَمِعْتُ أَنَ (3) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لِي: سَيَفْتَتِنُ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي، فَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ
____________